فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 487

* الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: جاء في هذه الرواية: «الفطرة خمس» ، بصيغة الحصر الابتدائي، وفي الرواية الأخرى: «خمس من الفطرة» [1] ، بلا حصر، والجمع بينهما: أن يكون المراد برواية الحصر، المجاز دون الحقيقة؛ فإن الحصر يستعمل حقيقة تارة ومجازا أخرى.

فالحقيقة كقولنا: الله ربنا، ومحمد نبينا، والعالم في البلد زيد، إذا لم يكن فيها عالم غيره.

والمجاز كقوله -عليه الصلاة والسلام-: «الدين النصيحة» [2] ، جعل النصيحة كل الدين، وكأنه لا دين إلا النصيحة؛ على

طريق المبالغة، فإن في الدين خصالًا أخر غير النصيحة، وكذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: «الحج عرفة» [3] ، والحج مشتمل على أركان أخر

= (28) /106)، و «طرح التثريب» للعراقي (2/ 71) ، و «فتح الباري» لابن حجر (10/ 336) ، و «عمدة القاري» للعيني (22/ 44) ، و «فيض القدير» للمناوي (3/ 455) ، و «كشف اللثام» للسفاريني (1/ 328) ، و «نيل الأوطار» للشوكاني (1/ 133) .

(1) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (5550) عند البخاري، و (257) ، (1/ 221) عند مسلم، و (4198) عند أبي داود.

(2) رواه مسلم (55) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الدين تلنصيحة، من حديث تميم الداري - رضي الله عنه -.

(3) رواه أبو داود (1949) ، كتاب: المناسك، باب: من لم يدرك عرفة، والنسائي (3016) ، كتاب: مناسك الحج، باب: فرض الوقوف بعرفة، =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت