فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 487

قال الباجي: وهذه رواية شاذة، والصحيح المشهور ما تقدم، يريد: أنه يغسل منهما، أكلا الطعام، أم لا.

قال: ودليلنا من جهة القياس؛ أن هذا بول آدمي، فوجب غسل الثوب منه، أصل ذلك بول آكل الطعام، انتهى [1] .

وممن قال بالفرق بينهما: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وجماعة من السلف، وأصحاب الحديث، وروي عن أبي حنيفة.

* فصل:

ذكر ح في «شرح مسلم» -بعد أن ذكر الخلاف المتقدم-: أن هذا الخلاف إنما هو في كيفية تطهير الشيء الذي بال عليه الصبي، ولا خلاف في نجاسته.

قال: وقد نقل بعض أصحابنا إجماع العلماء على نجاسة بول الصبي، وأنه لم يخالف فيه إلا داود الظاهري.

قال: وأما ما حكاه الحسن بن بطال، ثم القاضي عياض، عن الشافعي وغيره: أنهم قالوا: بول الصبي طاهر، فينضح، فحكاية باطلة قطعا. انتهى كلامه [2] .

قلت: قوله: «لا خلاف في نجاسته» ، ليس كذلك؛ لما قدمناه من

(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(2) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت