قلت: وظاهر هذا: أن الساجد لا خلاف فيه، والمنقول خلافه، والقولان في الساجد - أيضا - نقلهما التلمساني وغيره.
قال ابن بشير: وهذه الطريقة أشبه بمقتضى الروايات.
ثم قال: ومقصود الجميع النظر إلى الغالب؛ فإن كان يمكن خروج الحدث، ولا يشعر به، وجب الوضوء، وإن كان الأمر بالعكس، لم يجب، وإن أشكل الأمر، فهو بمنزلة من تيقن الطهارة [1] ، ثم شك في الحدث [2] .
وقد بسطت الكلام على هذه المسألة في شرح «الرسالة)، أعان الله على إكماله.
الثالث: من الكلام على الحديث: ونذكر فيه مسألة أصولية، وهي مسألة استصحاب الحال، وهي أحد أدلة الشريعة الثلاثة التي هي: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال.
ونعني بالأصل: الكتاب، والسنة، والإجماع.
وبمعقول الأصل: فحوى الخطاب، ولحن الخطاب، والحصر، ومعنى الخطاب، على ما تقرر في كتب الأصول.
ونعني باستصحاب حال الأصل: البقاء عليه حتى يدل دليل على خلافه، وهو على ضربين:
(1) في (ق) :"بالطهارة."
(2) وانظر: «جامع الأمهات» لابنت الحاجب (ص: 56) .