فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 487

أحدها: أن يلتذ، فيخرج منه الماء، فهذا لا خلاف في وجوب الوضوء.

والثانية: أن يلتذ ولا يخرج منه ماء، ففيه قولان: المشهور: وجوب الوضوء عليه.

والثالثة: أن يخرج منه الماء عاريا عن اللذة، فالمشهور - أيضا: وجوب الوضوء؛ إذ الغالب أن خروج المذي لا يكون إلا عن لذة.

والرابعة: أن لا يكون منه إلا مجردُ الإنعاظ، وانكسر عن غير ماء، ففيه - أيضا - قولان قائمان من «المدونة» على اختلاف الروايات في إثبات الألف [1] في قوله: إذا التذ وأنعظ، وفي رواية أخرى إذا التذ، أو أنعظ، هذا مذكور في كتاب الوضوء، وكتاب الصيام، هذا تلخيص كلام الركراكي من المتأخرين من أصحابنا، والله أعلم [2] .

وأما النوم وما ذكر معه من فقدان العقل، فتلخيصه أن يقال: هذه المسألة تشتمل على أربعة أنواع: ثلاثة لا تفصيل فيها، أعني: أن القليل منها والكثير [3] يوجب الوضوء، وهي: الإغماء، والسكر، والجنون.

والرابع مختلف فيه، وهو النوم، هل هو حدث في نفسه، وهو الشاذ، وإن كان قد نقل عن ابن القاسم، أو هو سبب للحدث، وهو المشهور؟ قال القاضي عبد الوهاب: وهو قول أكثر أهل العلم، بل

(1) في إثبات الألف ساقط في (ق) .

(2) وانظر: «المدونة» (1/ 13) ، و «الذخيرة» للقرافي (1/ 228) .

(3) في (ق) :"القليل والكثير منها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت