عليه الوضوء؛ فإذا ثبت ذلك، قلنا: قد اتفق المذهب على أن لإيجاب الوضوء منه قيدا [1] ، ثم اختلفوا في تعيينه:
فرأى العراقيون: أنه وجود اللذة، فقال ابن القصار: الذي عليه العمل من الروايات - يعني: عندهم: على أنه من مسه لشهوة بباطن كفه [2] ، أو سائر أعضائه، من فوق ثوب، أو تحته، انتقضت طهارته،
قال الأبهري: وعلى هذا يعمل شيوخنا كلهم.
ورأى [3] في «المجموعة» : أن قيد إيجابه للوضوء العمد.
وكذلك روى عنه ابن وهب في «العتبية» ، قال: لا وضوء إلا في تعمد مسه.
ورأى في رواية أشهب في سماعه منه: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، قال: وسئل [4] مالك: إذا مسه بباطن الأصابع؟ فقال: الذي آخذ به لنفسي: إذا مسه بباطن الكف.
ورأي في الكتاب، وهو اختيار ابن القاسم: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، أو بباطن الأصابع.
قال ابن بشير: والكل محوِّمون على مراعاةِ وجودِ اللذة ومَظِنَّتِها،
(1) في (ق) :"مقيدا."
(2) في (ق) :"كفيه."
(3) في (ق) :"وروي."
(4) في (ق) :"وقال سئل."