فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 487

عليه الوضوء؛ فإذا ثبت ذلك، قلنا: قد اتفق المذهب على أن لإيجاب الوضوء منه قيدا [1] ، ثم اختلفوا في تعيينه:

فرأى العراقيون: أنه وجود اللذة، فقال ابن القصار: الذي عليه العمل من الروايات - يعني: عندهم: على أنه من مسه لشهوة بباطن كفه [2] ، أو سائر أعضائه، من فوق ثوب، أو تحته، انتقضت طهارته،

قال الأبهري: وعلى هذا يعمل شيوخنا كلهم.

ورأى [3] في «المجموعة» : أن قيد إيجابه للوضوء العمد.

وكذلك روى عنه ابن وهب في «العتبية» ، قال: لا وضوء إلا في تعمد مسه.

ورأى في رواية أشهب في سماعه منه: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، قال: وسئل [4] مالك: إذا مسه بباطن الأصابع؟ فقال: الذي آخذ به لنفسي: إذا مسه بباطن الكف.

ورأي في الكتاب، وهو اختيار ابن القاسم: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، أو بباطن الأصابع.

قال ابن بشير: والكل محوِّمون على مراعاةِ وجودِ اللذة ومَظِنَّتِها،

(1) في (ق) :"مقيدا."

(2) في (ق) :"كفيه."

(3) في (ق) :"وروي."

(4) في (ق) :"وقال سئل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت