فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 487

السائل، نعم، إن وجدت رواية تصرِّح أن عَلِيًّا -رضي الله عنه- أخذ هذا الحكم من المقداد، ففيه الحجة، انتهى [1] .

قلت: وهو كما قال الشيخ رحمه الله.

الخامس: فيه من الفوائد: أن المذي لا يوجب الغسل.

وفيه: أن الاستنجاء لا يجزئ في المذي؛ بخلاف غيره من النجاسة المعتادة، وهو المشهور عندنا، كما تقدم.

وفيه: استحباب حسن العشرة مع الأصهار، وأن الزوج يُستحب له ألا يذكر ما يتعلق بأمور النساء، من وجوه [2] الاستمتاع بحضرة أبيها أو أخيها أو ابنها، وغيرهم من أقاربها [3] .

ولا ينبغي لأحد الزوجين أن يذكر ما يجري بينهما من ملاعبة ونحوها [4] لقريب ولا أجنبي؛ فإن ذلك ليس من مكارم الأخلاق، نعم يجوز أن يقول الرجل: أتيت أهلي، ونحو ذلك، وكذلك المرأة، قالت عائشة -رضي الله عنها- لما سئلت عن الغسل: «فعلته أنا ورسول

الله - صلى الله عليه وسلم -، فاغتسلنا» [5] ، وإن كانت لم تذكر ذلك -رضي الله عنها- إلا لإفادة حكم شرعي دعت الحاجة إليه، والله أعلم.

(1) انظر «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 76) .

(2) في (ق) :"بوجوه."

(3) انظر: (شرح مسلم» للنووي(3/ 214) .

(4) ونحوها ليس في (ق) .

(5) رواه الترمذي (108) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، وابن ماجه (608) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، والنسائي في «السنن الكبرى» (196) ، وغيرهم.

وانظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (1/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت