بذل نفسه في الله عز وجل، ووقى [1] رسوله بنفسه، فنام على فراشه، وخلفه في مكانه حين أرادوا قتله، فعلم الله مكانه وصدقه، فوقاهما سيئات ما مكروا.
وكان رضي الله عنه آدم، شديد الأدمة، أقبل [2] العينين، عظيمهما، ذا بطن، أصلع، إلى القصر أقرب ..
قُتل بالكوفة صبيحة يوم الجمعة لسبع بقين، وقيل: لسبع عشرة خلت، وقيل: لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان، سنة أربعين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة على الأصح -رضي الله عنه-.
روى له الجماعة [3] .
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: «مذاءً» : فعال، من المذي، كضراب من الضرب، وهو من كثر منه، والمذي: بفتح الميم وإسكان الذال المعجمة،
(1) في (ق) :"تعالى وفي."
(2) في (ق) :"تقيل."
(3) وانظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (3/ 19) ، و «التاريخ الكبير» للبخاري (6/ 259) ، و «حلية الأولياء» لأبي نعيم (1/ 61) ، و «الاستيعاب» لابن عبد البر (3/ 1089) ، و «الثقات» لابن حبان (2/ 302) ، و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (1/ 133) ، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (72/ 7) ، و «صفة الصفوة» لابن الجوزي (1/ 308) ، و «أسد الغابة» لابن الأثير (4/ 87) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي 01/ 315)، و «تهذيب الكمال» للمزي (20/ 472) ، و «الإصابة في تمييز الصجحابة» لابن حجر (4/ 564) ، و «تهذيب التهذيب» له أيضا (7/ 294) .