ولي الخلافة بعد قتل عثمان، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة [1] خمس وثلاثين.
وكانت خلافته أربع سنين، وستة أشهر، وثلاثة أيام، وقيل: خمس سنين إلا أربعة أشهر، وقيل: إلا شهرين.
وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها إلا تبوك، فإنه استخلفه، فقال له [2] : يا رسول الله! تخلفني في [3] النساء والصبيان؟! فقال: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي» ، وهذا الحديث في الصحيح، رواه البخاري، عن مسدد [4] .
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أول من آمن بعد خديجة رضي الله عنها، وأول من صدق الرسول بعدها، فيما قاله ابن
عباس، وروي عنه بالأسانيد الصحيحة [5] .
وكان أصغر ولد أبي طالب، كان علي أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أصغر من
(1) سنة ليست في (ق) .
(2) له ليس في (خ) .
(3) في (ق) :"مع."
(4) رواه البخاري (3503) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب علي بن أبيس طالب - رضي الله عنه -، من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(5) انظر: «تهذيب الأسماء واللفغات» للنووي (1/ 316) .