فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 487

من السواك والتخلل؛ فالصلاة بهما مئة [1] صلاة.

قال: ويروي خالد [2] عن أبيه، قال: السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الصلاة، والصلاة شطر الإيمان.

قلت: وهذه آداب حسنة ينبغي تعاهدها في السواك؛ فإن ذلك لا يجلب إلا خيرا، والله أعلم.

الثاني: قوله عليه الصلاة والسلام: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك) .

اعلم أن كلمة (لولا) تستعمل في كلام العرب على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف تخصيص، بمعنى هلا، فلا يليها إلا الأفعال؛ نحو: لولا صليت، لولا [3] تصدقت، ومنه قوله تعالى: {لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} [الكهف: 15] ، و [4] {لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8] ، وأشباه ذلك من الآي وغيرها.

والثاني: أن يكون حرفًا يدل على امتناع الشيء لوجود غيره، كما هي في هذا الحديث، إذ المعنى: امتنع أمري بالسواك لوجود المشقة الحاصلة، فهذه لا يليها إلا الأسماء، عكس التي قبلها، تقول: لولا زيد، لأكرمتك؛ أي: امتنع إكرامي إياك لوجود زيد.

(1) في (خ) : «مئة» .

(2) في (ق) :" «ويروى عن خالد» ."

(3) في (ق) :" «ولولا» ."

(4) الواو زيادة من «ق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت