فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 487

وسواء كان المنقول من الأقوال أو الأعمال، وسواء كان عيبا، أو غيره، فحقيقة النميمة: إفشاء السر، وهتك الستر [1] عما يكره كشفه. قال: وينبغي للإنسان أن يسكت [2] عن كل ما يراه من أحوال الناس، إلا ما [3] في حكايته فائدة لمسلم، أو دفع معصية، وإذا رآه يخفي مال نفسه، فذكره، فهو نميمة.

قال: فكل من حملت إليه نميمة، وقيل له: قال فيك فلان كذا، لزمه [4] ستة أمور:

الأول: أن لا يصدقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر.

الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح فعله.

الثالث: أن يبغضه في الله تعالى؛ فإنه بغيض عند الله تعالى، والبغض في الله تعالى واجب.

الرابع: أن لا يظن بالمنقول عنه السوء؛ لقول الله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] .

الخامس: ألا يحمله ما حكي له [5] على التجسس، والبحث

(1) «وهتك الستر» ليس في «ق» .

(2) في (ق) :" «أن لا يكشف» ."

(3) في (ق) :" «من الأحوال الناس إلا ما في» ."

(4) في (ق) :" «لزمته» ."

(5) في (خ) : «أن لا يحملك ما حكي لك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت