وعن مسروق، قال: كنت إذا رأيت ابن عباس، قلت: أحكم الناس، وإذا تكلم، قلت: أفصح الناس، وإذا حدث، قلت: أعلم الناس [1] .
وقال محمد بن القاسم: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلًا قط، وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه [2] .
وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلسا أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس [3] .
وقال يزيد بن الأصم: خرج ابن عباس حاجا مع معاوية، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس موكب لمن يطلب العلم [4] .
وقال شقيق: خطبنا ابن عباس وهو على الموسم، فافتتح سورة النور، فجعل يقرأ ويفسر، فقلت: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، لو رآه الروم وفارس والترك، لأسلمت [5] .
وكان ابن عباس قد عمي في آخر عمره.
وروي أنه رأى رجلًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يعرفه، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) رواه الطبري في «تهذيب الآثار» : (1/ 179) ، وعبد الله بن الإمام أحنمد في «فضائل الصحابة» : (2/ 960) ، لكن من الأعمش.
(2) انظر: «الاشستيعاب» (3/ 936) .
(3) رواه عبد بن الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (2/ 954) .
(4) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (2/ 983) .
(5) انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر (3/ 936) .