فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 487

وفي رواية عن أبي حنيفة، وأحمد: منع الاستقبال في الصحارى والبنيان، وجواز الاستدبار فيهما، فهذه أربعة مذاهب.

احتج المانعون مطلقًا بهذا الحديث، وغيره من الصحيح؛ كحديث سلمان: قال المشركون: لقد علمكم نبيكم كل شيء، حتى الخراءة!! قال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم، رواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي [1] ، وبحديث أبي هريرة: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد، فإذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه» ، وكان يأمرنا بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث، والرمة [2] ، وغير ذلك من الصحيح، وأبقوا العموم على ظاهره، قالوا: ولأنه إنما مُنع لحرمة القبلة، وهذا المعنى موجود، كان البنيان، أو لم يكن، قالوا: ولأنه لو كان الحائل كافيا، لجاز في الصحراء؛ لأن بيننا وبين الكعبة جبالًا وأودية، وغير ذلك من أنواع الحائل.

(1) رواه مسلم (262) ، كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة، والترمذي (16) ، كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة، وأبو داود (7) ، كتاب: الطهارة، باب: كراهعية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي (41) ، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار.

(2) رواه أبو داود (8) ، كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند

قضاء الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت