الخالص في الصحبة، وهو أخص من الصاحب.
واختلفوا - أيضا - في اشتقاقه، فقيل: من الخلة - بفتح الخاء -، وهي الحاجة، وقيل: من الخُلة - بضم الخاء -، وهي تخلل المودة في القلب، وقيل: من الخلة، وهو نبت تستحليه الإبل، ومن أمثالهم: الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها.
وقيل: الخليل: هو المختص بشيء دون غيره، ولا يجوز أن يختص النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدا بشيء من [1] الديانات دون غيره، قاله النحاس [2] .
ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «إني أبرأ إلى كل خليل من خلته، ولو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الرحمن» يعني: نفسه [3] ، فهذا [4] الحديث الصحيح قطع المخالَّة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره، والله أعلم.
(1) في (ق) :"في."
(2) في (ق) :"ابن النحاس."
(3) رواه ابن ماجه (93) ، في المقدمة، والنسائي في «السنن الكبرى» (8105) ، والإمام أحمد في «المسند» (1/ 377) ، وغيرهم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(4) في (ق) :"بهذا."