برفع يضاجعها، ولم يروِه أحد بالجزم، ولا تخيله فيه؛ لأن المفهوم منه: أنه إنما نهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها في ثاني حال، فيمتنع عليه بما أساء من معاشرتها، ويتعذر عليه المقصود لأجل الضرب، وتقدير اللفظ: ثم هو يضاجعها، وثم هو يغتسل، انتهى كلامه [1] .
ح: الرواية: (يغتسل) مرفوع، أي: لا تبل، ثم أنت تغتسل منه.
قال: وذكر شيخنا أبو عبد الله [2] بن مالك: أنه يجوز أيضا جزمه عطفًا على (يبولن) ، ونصبه بإضمار أن؛ بإعطاء (ثم) حكم واو الجمع، فأما الجزم فظاهر، وأما النصب فلا يجوز؛ لأنه يقتضي أن [3] المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما، وهذا لم يقله أحد، بل البول منهي عنه، سواء [4] أراد الاغتسال فيه، أو منه [5] ، أو لا [6] ، انتهى كلامه.
= باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، عن عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه - بلفظ: «إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة، ولعله يضاجعها من آخر يومه؟» ، وهذا سياق مسلم. ورواه الإمام أحمد في «المسند» (4/ 17) ، عن عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه - أيضا بلفظ: «علام يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد، ثم يضاجعها من آخر الليل؟» .
(1) انظر: «المفهم» للقرطبي (1/ 541) .
(2) في (ق) زيادة: محمد.
(3) أن ليست في (ق) .
(4) سواء ليست في (ق) .
(5) أو منه ليست في (ق) .
(6) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 187) .