وَالْمُنْخُورُ لغة في الْمَنْخِرِ، قال الشاعر: مِنْ لَدُ لِحْيَيْهِ [1] إلى مُنْخُورِهِ [2] قلت: ومثله فيما كسر للإتباع، قولهم: الْمِغِيرَة، وَرِغِيفٌ، بكسر أولهما.
وانظر ذكر المنخرين في الحديث ما فائدته؛ فإن الاستنشاق لا يكون إلا بهما؟ وليس لقائل أن يقول: إن ذلك من باب قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] ؛ لأن ذلك جاء لرفع المجاز؛ كما قيل؛ إذ كان يقال: فلان [3] يطير في حاجتك، ونحو ذلك، وقد استغني عن ذكرهما في الرواية الأخرى، وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-: «من توضأ فليستنشق» ، والله الموفق.
(1) في (ق) :"لحيته."
(2) انظر الصحاح للجوهري (2/ 824) ، مادة: (نخر) .
(3) في (ق) :"إذا كان فلان."