فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 487

أحدهما: من انتقض وضوؤه وهو قريب عهد [1] بغسل يديه، فعلى التعبد: يعيد الغسل، وعلى التعليل: لا يعيد؛ لوجود النظافة فيهما.

والثاني: من قال بالتعبد، قال بغسلهما مفترقتين؛ لأن صفة التعبد في غسل الأعضاء: أن لا يشرع في عضو حتى يكمل غسل ما قبله.

قال المازري: وهو ظاهر حديث ابن زيد [2] ؛ لأنه ذكر في صفته لوضوئه -عليه الصلاة والسلام-: أنه غسل يديه مرتين مرتين، وإفراد [3] كل واحدة بالذكر يدل على إفرادها بالغسل.

ومن قال بالتعليل المذكور، قال: يغسلان مجتمعتين؛ لأنه أبلغ في المراد من تنظيفهما [4] .

وعلى القولين جميعا، فالغسل ليس بواجب.

وهل هو سنة أو فضيلة؟

قولان لأصحابنا.

وهل يفتقر غسلهما إلى نية؟

قال الباجي ما معناه: إن من جعلهما من سنن الوضوء؛ كابن القاسم، اشترط النية في غسلهما، ومن [5] رأى النظافة فيها؛ كأشهب، ويحيى بن يحيى، لم يشترطها.

(1) عهد ليست في (ق) .

(2) سيأتي تخريجه في الحديث الثامن.

(3) في (ق) :"وأفرد."

(4) انظر: المعلم بفوائد مسلم للمازري (1/ 359) .

(5) في (ق) :"قال ومن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت