لا يحتاج إليه في تجفيف النجاسة، لم يكن واجبا؛ كالحجر الرابع والخامس.
الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «وإذا استيقظ أحدكم من نومه» إلى آخره، فإن [1] قلت: ما الفائدة في قوله -عليه الصلاة والسلام-: «من نومه» ، ومعلوم [2] أن الاستيقاظ إنما يكون من النوم؟
قلت: لا ينحصر الاستيقاظ في النوم؛ مشاركة الغفلة والغشية في ذلك، ألا ترى أنه يقال: استيقظ فلان من غشيته، أو من غفلته.
فإن قلت: لم أضاف (عليه الصلاة والسلام) النوم [3] إلى ضمير أحدنا، ومعلوم قطعا أن أحدا لا يستيقظ من نوم غيره، فما فائدة هذه الإضافة، حتى لم يقل: من النوم، أو من نوم، وكان ذلك مغنيا عنها، مع خفة الإفراد، وثقل التركيب الإضافي؟
قلت: إنما كان ذلك لمعنى جليل [4] جدا، وهو الإشارة والتنبيه على أن نومه [5] - صلى الله عليه وسلم - مغاير لنومنا؛ إذ كان -عليه الصلاة والسلام- تنام عيناه، ولا ينام قلبه.
فإن قلت: قوله: (أحدكم) يعطي هذا المعنى المذكور.
(1) في (ق) :"إن."
(2) في (ق) :"وهو معلوم."
(3) النوم ليست في (ق) .
(4) في (ق) زيادة: لطيف.
(5) في (ق) :"إلى نومه بدل على أن نومه."