فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 487

لا يحتاج إليه في تجفيف النجاسة، لم يكن واجبا؛ كالحجر الرابع والخامس.

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «وإذا استيقظ أحدكم من نومه» إلى آخره، فإن [1] قلت: ما الفائدة في قوله -عليه الصلاة والسلام-: «من نومه» ، ومعلوم [2] أن الاستيقاظ إنما يكون من النوم؟

قلت: لا ينحصر الاستيقاظ في النوم؛ مشاركة الغفلة والغشية في ذلك، ألا ترى أنه يقال: استيقظ فلان من غشيته، أو من غفلته.

فإن قلت: لم أضاف (عليه الصلاة والسلام) النوم [3] إلى ضمير أحدنا، ومعلوم قطعا أن أحدا لا يستيقظ من نوم غيره، فما فائدة هذه الإضافة، حتى لم يقل: من النوم، أو من نوم، وكان ذلك مغنيا عنها، مع خفة الإفراد، وثقل التركيب الإضافي؟

قلت: إنما كان ذلك لمعنى جليل [4] جدا، وهو الإشارة والتنبيه على أن نومه [5] - صلى الله عليه وسلم - مغاير لنومنا؛ إذ كان -عليه الصلاة والسلام- تنام عيناه، ولا ينام قلبه.

فإن قلت: قوله: (أحدكم) يعطي هذا المعنى المذكور.

(1) في (ق) :"إن."

(2) في (ق) :"وهو معلوم."

(3) النوم ليست في (ق) .

(4) في (ق) زيادة: لطيف.

(5) في (ق) :"إلى نومه بدل على أن نومه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت