من وصف وضوءه -عليه الصلاة والسلام- لم يذكر في الرجلين إلا الغسل.
قال صاحب «البيان والتقريب» : وتقييد الرجلين بالكعبين يحقق أنهما معطوفتان [1] على اليدين المقيدتين [2] بالغسل إلى المرفقين، وقراءة أكثر القراء بالنصب في قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} يقوي ذلك، فإن الظاهر أن يعطف المنصوب على المنصوب لفظًا، وغاية ما في [3] ذلك: الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه: وذلك لا يمتنع.
قلت: قوله: أكثر القراء، ليس كذلك، بل القراءتان متساويتان.
ثم قال [4] : وقد [5] قال الله تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] عطفًا على قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] ، ولم يضر الفصل بينهما.
وأيضا: فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها لمَّا رأت من مسح رجليه، أنكرت عليه، وقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» [6] .
(1) في (ق) :"تحقيق أنهما معطوفان."
(2) في (ق) :"المقيدين."
(3) في (ق) :"ينافي بدل ما في."
(4) ثم قال ليست في (ق) .
(5) في (ق) :"فقد."
(6) كما تقدم تخريجه في صدر الحديث.