فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 487

وتوجيه [1] هذه الأقوال في كتب الفقه، وقصدنا هاهنا ما يتعلق بلفظ الحديث.

الثاني: هذا الحديث نص في وجوب الوضوء وشرطيته في الصلاة، وهو مما أجمعت عليه الأمة.

ع: واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة؟ فذهب ابن الجهم: إلى أن الوضوء كان في أول الإسلام سنة، ثم نزل فرضه في آية التيمم.

وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضا.

واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم [2] إلى الصلاة، أم على المحدث خاصة؟

فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض، بدليل قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية [المائدة: 6] ، وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ.

وقيل: الأمر به لكل صلاة على الندب، وقيل: بل لم يشرع إلا لمن أحدث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى

هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك، ولم يبق بينهم فيه خلاف، ومعنى الآية عندهم: إذا قمتم محدثين.

(1) في (ق) :"وتوجه."

(2) في (ق) :"إلى الصلاة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت