فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 487

غير [1] ذلك جمعت.

السادس: حقيقة النية قصد المكلف [2] الشيء المأمور به، وقيل: قصد الشيء وتخصيصه ببعض أحكامه وأوصافه.

ومحلها القلب عند الجمهور، لا الدماغ؛ لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، والإخلاص إنما يكون بالقلب.

وقال تعالى: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37] .

وقال -صلى الله عليه وسلم- [3] : «التقوى ها هنا» وأشار إلى صدره ثلاثًا [4] [5] .

وهذا مما لا يدرك إلا بالسمع، وظواهر السمع تقتضي الأول، وإذا ثبت أن محلها القلب، فالذي يقع به الإجزاء عندنا أن ينوي العبادة بقلبه من غير نطق بلسانه، وهو الأفضل -أيضا-؛ إذ اللسان ليس محلًا للنية على ما تقرر.

ونقل التلمساني من أصحابنا عن صاحب «الاستلحاق» [6] :

(1) غير ليست في (خ) .

(2) المكف ليست في (ق) .

(3) في (ق) :"وقال علي بن أبي - رضي الله عنه -."

(4) ثلاثا ليس في (ق) .

(5) رواه مسلم (2564) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم ظلم المسلم واحتقاره ودمه وعرضه وماله، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(6) لابن فتحون محمد بن خلف بن سليمان أبو بكر الأندلسي المالكي، المتوفى سنة (520 هـ) كتاب: «الاستلحاق على الاستيعاب في معرفة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت