فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 487

الثالث: الأعمال ثلاثة: بدنية، وقلبية، ومركبة منما:

فالأول: كل عمل لا يشترط فيه النية؛ كرد الغصوب والعواري، والودائع والنفقات، وإزالة النجاسات، ونحو ذلك.

والثاني: كالاعتقادات، والتوبة، والحب والبغض في الله -تعالى-، وما أشبه ذلك.

والثالث: كالوضوء، والصلاة، والحج، وكل عبادة بدنية مشترط في حصولها النية، قولا كان أو فعلا، وبعض الخلافيين يخصص العمل بما لا يكون قولا [1] ، واستبعد؛ لأن القول [2] عمل جارحي، ولا فرق في ذلك بين جارحة وجارحة، أما الأفعال فقد استعملت مقابلة للأقوال [3] ، ولا شك أن هذا الحديث يتناول الأقوال، والله أعلم.

الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (بالنيات» يتعلق بمحذوف هو الخبر.

فمن أوجب النية، قدره: إنما الأعمال مجزئة، أو: معتبرة بالنيات، أو [4] : إنما صحت الأعمال، أو: اعتبار الأعمال بالنيات، فيكون قد

= للجرجاني (ص: 524 - 525) ، وقد كانت وفاة الجرجاني سنة (471 هـ) وقيل: (474 هـ) .

(1) في (ق) :"لا يكون فيه قول."

(2) في (ق) :"العمل."

(3) في (خ) : الأقوال.

(4) في (ق) :"و."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت