الثالث: الأعمال ثلاثة: بدنية، وقلبية، ومركبة منما:
فالأول: كل عمل لا يشترط فيه النية؛ كرد الغصوب والعواري، والودائع والنفقات، وإزالة النجاسات، ونحو ذلك.
والثاني: كالاعتقادات، والتوبة، والحب والبغض في الله -تعالى-، وما أشبه ذلك.
والثالث: كالوضوء، والصلاة، والحج، وكل عبادة بدنية مشترط في حصولها النية، قولا كان أو فعلا، وبعض الخلافيين يخصص العمل بما لا يكون قولا [1] ، واستبعد؛ لأن القول [2] عمل جارحي، ولا فرق في ذلك بين جارحة وجارحة، أما الأفعال فقد استعملت مقابلة للأقوال [3] ، ولا شك أن هذا الحديث يتناول الأقوال، والله أعلم.
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (بالنيات» يتعلق بمحذوف هو الخبر.
فمن أوجب النية، قدره: إنما الأعمال مجزئة، أو: معتبرة بالنيات، أو [4] : إنما صحت الأعمال، أو: اعتبار الأعمال بالنيات، فيكون قد
= للجرجاني (ص: 524 - 525) ، وقد كانت وفاة الجرجاني سنة (471 هـ) وقيل: (474 هـ) .
(1) في (ق) :"لا يكون فيه قول."
(2) في (ق) :"العمل."
(3) في (خ) : الأقوال.
(4) في (ق) :"و."