فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 239

يقتضي الفساد لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها انتهى.

وفي الحديث أوضح دليل على المنع من بدعتي المأتم والمولد لأنهما من المحدثات التي ليس عليها أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وما كان بهذه المثابة فإنه يجب رده عملًا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

وفي الحديث أيضًا أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين ببدعتي المأتم والمولد.

البرهان العشرون: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» قال النووي في كتاب: «الأربعين» له حديث صحيح رويناه في كتاب «الحجة» بإسناد صحيح. قال الحافظ ابن رجب في كتابه: «جامع العلوم والحكم» يريد بصاحب كتاب «الحجة» الشيخ أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي. قال: وقد خرج هذا الحديث الحافظ أبو نعيم في كتاب «الأربعين» وشرط في أولها أن تكون من صحاح الأخبار وجياد الآثار مما أجمع الناقلون على عدالة ناقليه وخرجته الأئمة في مسانيدهم, ثم خرجه عن الطبراني, قال ورواه الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم الأصبهاني انتهى.

قال النووي في الكلام على هذا الحديث يعني أن الشخص يجب عليه أن يعرض عمله على الكتاب والسنة ويخالف هواه ويتبع ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - , وهذا نظير قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فليس لأحد مع الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أمر ولا هوى انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت