فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1856

كانت هذه القضية تحتاج إلى زيادة من القول، فعاد الشيخ ابن عاشور إلى ذكر موضع الخلاف فيها وبيّن سببه في رأيه [1] .

4 -ذكرُ الجويني لصيغة من الاستدلال العربي تَحتاج إلى التنبيه عليها. وذلك قوله: والذي نرى القطع به التعلّق بمقتضى الصيغة في أصل اللسان. فإذا نظرنا إلى معناها فهو عام، وإذا نظرنا إلى السبب فليس بدعًا أن يُسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن شيء، فيذكر في مقابلته تأسيسَ شرع يأخذ منه السائلُ حظَّه، ويسترسل مقتضى اللفظ على غيره.

5 -أورد الشيخ ابن عاشور الحكم بالتخيير لمن سقط على جماعة من الجرحى أو الصرعى، بحيث إذا وطئ على واحد منهم قتله، فإن انتقل إلى غيره قتله أيضًا. فقيل: يبقى واطئًا لمن نزل عليه، وقيل: يخيّر. فحكى عن الجويني قوله في الواقعة: هذه واقعة بحسب المفترض خَلَت عن حكم الله. ثم قال في الجواب: لا. لم تخلُ من حكم الله، ولا يُعتقَدُ خلو واقعة عن حكم الله، ولا نرى ذلك في قواعد الدين؛ ولأن التردّد أو التخيير في هذه الواقعة للمتردّي استواءُ الإقدام والإحجام فيها، وهو حقيقة الإباحة [2] .

6 -تفصيل القول في العمل بأخبار الآحاد والاختلاف فيه، إذا خالفت القواعدَ أو القياسَ أو عملَ أهل المدينة، ولسنا في مثل هذه الحالة بالذي يتمسك بالخبر، إذ لا محمل لترك العمل بالخبر إلا الاستهانة والإضراب وترك المبالاة أو العلم بكونه منسوخًا، وليس بين هذين التقديرين لاحتمال ثالث مجالٌ [3] .

(1) المقاصد: 52 - 53.

(2) البرهان: 2/ 1350 - 1351، عدد 1531، 1534.

(3) البرهان: 2/ 761، عدد 1208؛ المقاصد: 72 - 74، 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت