فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1856

وله في الوصف روائع من أجودها قصيدته في زفاف حبيبته وسفرها. ومنها طالعها:

دَعَوْتُ بِوَيْلٍ يوم رَاحَ عَتَادُها ... وأودعني الزفزافَ ليلة أدلجوا.

وقد زادني وجدًا عليها وما درت ... مجامر في أيدي الجواري تأجّج.

وما خرجت فيهنّ حتى عذلنها ... قيامًا، وحتى كادت الشمس تخرج.

فقامت عليها نظرة واستكانة ... تساقَط كالنشْوى حياءً وتَنْهَج.

وما كان منّي الدمعُ حتى توجَّهَتْ ... مع الصبح يقفوها الفنيد المسرّج [1] .

ومن بديع شعره في الأدب:

إني وَعَيْشِكَ يا عبّادَ فاستمعي ... لو أبتغي فوق هذا الحب لم أزد

كأنّ قلبي إذَا ذِكراكُمُ عَرَضت ... من سحر هاروت أو ماروت في عقد

ما هبّت الريح من تلقاء أرضكُمُ ... إلا وجدت لها بردًا على الكبد

ولا تيمّمت أخرى أستسرُّ بها ... إلا وجدت خيالًا منك بالرَّصد

فهل لهذا جزاءٌ من مودتكم ... مُرَوّع القلب بالأحزان والسُّهُد [2]

ومن بديع ما يروى له في الأدب والحكمة وضرب الأمثال، ميميته التي يقول فيها:

فقل للخليفة إن جئته ... نصوحًا ولا خير في متّهَم.

إذا أيقظتك حروب العدى ... فنبّه لها عمرًا ثم نم.

فتى لا ينام على ثأره ... ولا يشرب الماء إلا بدم.

إذا ما غزا بشَّرت طيرُه ... بفتح، وبشَّرنا بالنعم [3] .

(1) مهدي محمد ناصر الدين. ديوان بشار: 590.

(2) ابن عاشور. ديوان بشار: 2/ 221.

(3) مهدي محمد ناصر الدين. ديوان بشار: 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت