فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1856

الأزهر، نشر لهم الشيخ محمد رشيد رضا مقالًا بعنوان إرشاد الأمة الإسلامية إلى أقوال الأئمة في الفتوى الترنسفالية. ومن بين أفراد هذه الجماعة الشيخ أحمد أبو خطوة، والشيخ سعيد الموحي، وشيخُ رواقِ الحنابلة، وعدد من علماء المغرب العربي منهم الشيخ المهدي الوزاني كبير علماء فاس [1] ، وأحد أعلام تونس الإمام الأكبر محمد الطاهر ابن عاشور [2] الذي لم ينشغل عن فتوى الأستاذ الإمام، بل وقف موقف المحلل لها، المؤيّد لمضمونها بما كتبه في المسألتين قائلًا فيهما:

أما لباس القلنسوة فحسبهم من حيث التقليد أن الفقهاء ما قالوا: إن لبس أي شيء من ثياب الكفار غير موجب للرِّدّة إلا أن يكون ذلك اللباس لباسًا دينيًا حيث تنضم إليه قرائن تفيدُ كثرتُها قطعًا بأن صاحبه انفسخ عن الدين [3] .

وأما المسألة الثانية المتعلّقة بذبائح أهل الكتاب فهي ماضية بجملة من الأدلة:

1 -سبقَ أئمةُ المالكية إلى القول بمثل ذلك. فهذا ابن العربي صاحب كتاب أحكام القرآن يقول في تفسيره لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} : إن الله سبحانه قد أذن في طعامهم، وقد علم أنهم يسمّون غيره على ذبائحهم، ولكنهم لمّا تمسّكوا بكتاب الله، وعلِقوا بذيل نبي، جعلت لهم حرمة على أهل الأنصاب. والتسمية عند بعض الشَّافعية ليست بشرط، وإن سمى النصراني الإله حقيقة لم

(1) محمد رشيد رضا. التاريخ: 1/ 674؛ تفسير المنار: 6/ 205.

(2) محمد رشيد رضا. تاريخ الأستاذ الإمام: 1/ 716.

(3) محمد رشيد رضا. تاريخ الأستاذ الإمام: 1/ 676 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت