ثانيًا: في شرح الأربعين النووية لعلي قاري. قال فيه: الأحاديث القدسية أكثر من مائة. ونبّه الإمام إلى أن هذا الجزء لم تسبق له معرفته ولا معرفة من جمعه.
المحور الثاني - فيمن تولّى جمع الأحاديث القدسية:
-محمد عبد الرؤوف المناوي بوضعه لكتاب الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية. ترجم له حاجي خليفة في كشف الظنون، وذكرته اللجنة ضمن مصادرها.
-علي قاري صاحب الأحاديث القدسية والكمالات الأنسية. اشتمل على أربعين حديثًا قدسيًا. قال الشيخ - طبع 1316: ولم أقف عليه.
-محيي الدين بن عربي. جمع أربعين حديثًا قدسيًا. قاله حاجي خليفة.
وعند مقابلة هذه المجاميع الثلاثة بالأحاديث القدسية نجد أولًا: الاتفاق كبيرًا في عددها. فهي تبلغ في الأكثر المائة أو تزيد عليها بقليل، كما يفيده كلام المناوي وعلي القاري. وهي في كتاب الأحاديث القدسية الصادر عن المجلس الأعلى تبلغ أربعمائة حديث، باعتبار المكرر باختلاف الروايات واختلاف الأسانيد، وعلى نحو مائة وثمانية وستين بطرح المكرر منها.
وثالثًا: أن ما يحق أن يسمى حديثًا قدسيًا من المنصوص عليه في كتاب الأحاديث القدسية للجنة القرآن والحديث لا يتجاوز في الواقع أربعة وخمسين حديثًا. وقد أتبع الباحث ذكر ذلك بإثبات أرقام ما يصحّ منها مع التنبيه على أنه لم يتوصل إلى هذه الحقيقة إلا بعد إلغاء إثبات أكثر ما ورد في الكتاب من روايات.