المبيع، وللبائع في الثمن إذا كان البيع تامًا غير موقوف على الخيار، ولا على موافقةِ ولي الأمر إذا كان أحد المتعاقدين صبيًا أو سفيهًا. كما تثبت الملكية عند الإجابة إذا كان البيع موقوفًا.
والمقصد المباشر منه هو انتقال الملك في البدلين، وتبادل الأموال على أعدل وجه وأكمله.
ومن مقاصد البيع الأصلية:
• قضاء حاجات الناس بما بأيدي غيرهم من الأموال أعيانًا كانت أم منافع بطريق التمليك أو التملك المؤبد.
• قيام التعاون مع كل العناصر المنتجة الباذلة في المجتمع، ولا غنى للإنسان عن ذلك. ولولا مشروعية البيع لما حصل المرء على حاجته إلا بحرج ومشقة وعسر.
• رفع أوجه التغالب والتناحر حماية لنظام العالم من الفساد والاختلال.
• صد الأقوياء عن أكل أموال الضعفاء.
وبه حفظ ضروريّ الإنسان في النفس والمال. وهما من الكليات الخمس. والأصل في البيع أن يكون حاجيًّا، ويجوز أن يكون تكميليًّا تحسينيًّا.
وقد أوضحت هذه الحقائق الآية الكريمة {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [1] .
وترتبت على مشروعية البيع مقاصد تابعة ككسب الرزق
(1) سورة الإسراء، الآية: 70.