فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 106

ذلك أحمد، فقطع الحديث إلى أن توفي» [1] ، فيكون تركه للتحديث في هذه الفترة قد استمر قرابة خمسة أعوام.

وفي أول عهد المتوكل - بويع له بالخلافة في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين - كان الإمام يحدث، بل يرى أن حاجة الناس إلى العلم شديدة وملحة في زمن المحن والفتن.

قال ابن عمه حنبل بن إسحاق: «ثم ولي جعفر المتوكل، فلما ولي انكشف ذلك عن المسلمين، وأظهر الله السنة، وفرج عن الناس، فكان أبو عبد الله يحدثنا، وسمعته يقول: ما كان الناس إلى الحديث والعلم أحوج منهم في زماننا هذا» [2] .

وقال أبو بكر المروذي: «سمعت يعقوب رسول الخليفة يقول لأبي عبد الله: يجيئك ابني بين المغرب والعشاء فتحدثه بحديث واحد أو حديثين، فقال: لا، لا يجيء. فلما خرج سمعته يقول: ترى لو بلغ أنفه طرف السماء حدثته! أنا أحدث حتى يوضع الحبل في عنقي!» [3] .

وفي سياق آخر: أن أبا عبد الله لما أرسل إلى المتوكل في سامراء، قال له يعقوب - أحد حُجاب المتوكل: «إن لي

(1) السير (11/ 265) ، وينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (428) .

(2) ذكر محنة الإمام أحمد ص (73) ، وينظر: السير (11/ 265) .

(3) أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص (139) رقم (218) ، وينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت