فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 190

وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا [الكهف: 110] ..." [ابن تيمية: الفتاوى الكبرى، ج4، ص 312 - 313] ."

وقال ابن تيمية أيضًا:"لا يجوز أن يراد بالآية أن الله لا يقبل العمل إلا ممن يتقي الذنوب كلها، لأن الكافر والفاسق حين يريد أن يتوب ليس متقيًا، فإن كان قبول العمل مشروطًا بكون الفاعل حين فعله لا ذنب له امتنع قبول التوبة، بخلاف ما إذا اشترط التقوى في العمل فإن التائب حين يتوب يأتي بالتوبة الواجبة، وهو حين شروعه في التوبة منتقل من الشر إلى الخير، لم يخلص من الذنب، بل هو متَّقٍ في حال تخلصه منه."

وأيضًا فول أتى الإنسان بأعمال البر، وهو مصر على كبيرة، ثم تاب لوجب أن تسقط سيئاته بالتوبة، وتقبل منه تلك الحسنات، وهو حين أتى بها كان فاسقًا" [ابن تيمية: مجموع الفتاوى، ج7، ص 496 - 497، راجع في هذا الموضوع: (موسوعة المسلم في التوبة والترقي في الإيمان) : 2/ 1287) للأستاذ الدكتور منير البياتي] ."

أخبرنا ربنا - تبارك وتعالى - أنه ولي المتقين، أي هو ناصرهم ومؤيدهم، يحميهم، ويدافع عنهم، وأولياء الله لا خوف عليهم في الدنيا، ولا هم يحزنون {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ *الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62 - 63] .

وولاية الله للمؤمنين تأتي في مقابل تولي الظالمين بعضهم لبعض {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19] . وأخبر الله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت