فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 190

وأخبر بنا أنه ينزع ما في قلوب المؤمنين المتقين في يوم الدين، فيصبحون إخوانًا على سرر متقابلين {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] .

أخبرنا ربنا - تبارك وتعالى - أنه {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] وأعلمنا أن أهل الكتاب لو آمنوا واتقوا لكفر عنهم سيئاتهم {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [المائدة: 65] .

وهذا التكفير لذنوب المتقين يصفي قلوبهم وأعمالهم من الرجس والدنس، ويطهرهم تطهيرًا لا غاية بعده، فإن الذنوب إذا كثرت أهلكت صاحبها وأوبقته.

أعلما ربنا سبحانه أن العاقبة للمتقين، فقد قال لرسوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] وأخبرنا الله أن الأرض لله تعالى يورثها من يشاء من عباده، ثم تكون العاقبة للمتقين، {إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] .

وقد حدثنا ربنا كيف كانت عاقبة المكذبين من قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب، فقد عاندوا رسله وكفروا بما أنزله الله عليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت