فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 190

الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ [آل عمران: 185] ، وقال فيهم: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [مريم: 63] .

الثالث: أن هؤلاء بسبب قلة علمهم ظنوا أن هناك في يوم الدين نعيمًا خارجًا عن الجنة، وأنَّ هناك شقاء خارجًا عن النار، وهذا غير صحيح، فأعظم نعيم أهل الجنة رؤية ربهم تبارك وتعالى، وأعظم شقاء أهل النار حرمانهم من رؤية الله تبارك وتعالى.

الرابع: الذين يغفلون عن العبادة طلبًا للجنة، وخوفًا من النار، يضعف عندهم التعبد لله تعالى، فالعبادة رغبًا ورهبًا، تقوِّي الباعث على التعبد، فالمتقون الذين فقهوا عن الله تعالى، يسهرون ليلهم، ويكثرون من الاستغاثة بالله أن يدخلهم جنته، ويقيهم ناره، تبارك وتعالى، واسمع إلى ما خوَّف الله به عباده، وتدبَّره وانظر أثره في قلبك {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17] .

الخامس: التقوى أن نجعل بيننا وبين عذاب الله وقاية من فعل الصالحات وترك السيئات كما في الحديث الذي رواه عدي بن حاتم، قال: قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة» [البخاري: 1417، مسلم: 1016] .

تحدثت فيما سبق عن الأعمال التي أمر الله بها عباده ليكونوا من المتقين، وهذه الأعمال من الصلاة والزكاة والصبر والوفاء بالعهد ونحوها لا بد أن تقوم على ما امتلأ به القلب من مخافة الله وتعظيمه وتوقيره، فالعمل إن خلا مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت