فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 190

ذلك شيئًا إلا فتى من الأنصار فقال: أنا أكفنك في ردائي هذا، وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي [1] . قال: أنت فكفني، فكفنه الأنصاري، ودفنه في النفر الذين معه، منهم حجر بن عديّ بن الأدبر، ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمانٍ. [أخرج هذا الخبر في وفاة أبي ذر الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح] .

وقد ذكر محمد بن إسحاق في المغازي أن أبا ذر مات بالرَّبذة سنة اثنتين وثلاثين، وصلى عليه ابن مسعود منصرفه من الكوفة [صفة الصفوة: 1/ 584 - 599] .

تقديم:

الصحابي الجليل خبيب بن عدي بن مالك أرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستطلع الأخبار، فعلمت هذيل به وبمن معه، فلحقوا بهم، وقتلوا بعض أصحاب خبيب، وأسروا خبيبًا، وقتلوه بعد أسره، فلم يظهر جزعًا، ولا فزعًا، وهو القائل:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي

ترجمته:

1 -قال ابن الجوزي في ترجمته لخبيب:"شهد خبيب أحدًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان فيمن بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني لحيان، فأسروه هو وزيد بن دثنة، فباعوهما من قريش فقتلوهما وصلبوهما بمكة بالتنعيم."

(1) العيبة: الزنبيل من أدم. أو ما تجعل فيه الثياب كالصندوق ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت