فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 190

تقديم:

الصحابي الجليل أبو ذر - رضي الله عنه -، أصدق الناس لهجة، كان شجاعًا صادقًا جريئًا، دعا قومه إلى الإسلام، فآمنوا شيئًا فشيئًا، صدع بالحق وهو بالشام، فأخرج من الشام، ورجع إلى المدينة، ثم خرج منها إلى الربذة، حتى جاءه الموت، فمات فيها غريبًا، وهيأ الله له طائفة من المسلمين، غسلته، وكفنته، وصلّت عليه، ودفنته.

ترجمته:

1 -التعريف به: قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى فيه: أبون ذر، جندب بن جنادة، كان طوالًا آدم، وكان يتعبد قبل مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم بمكة قديمًا، وقال: كنت في الإسلام رابعًا، ورجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم المدينة، قال خفاف بن إيماء: كان أبو ذر شجاعًا ينفرد وحده، فيقطع الطريق، ويغيره على الصِّرم [1] كأنه السبع، ثم إن الله تعالى قذف في قلبه الإسلام، وسمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة فأتاه.

وعن عبد الله بن صامت قال: قال أبو ذر: لقد صليت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين، قال فقلت: لمن؟ قال: لله. قلت: فأين تتوجه؟ قال: حيث وجهني الله عز وجل. قال: وأصلي عشاءً حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء [2] حتى تعلوني الشمس.

(1) الصِّرم، الجماعة ينزلون بابلهم ناحيةً على ماء.

(2) الخفاء: الكساء، وكل شيء غطيت به شيئًا فهو خفاء، النهاية (2/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت