فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1093

وقال: إذا ذكرت ذنوبك فلا تقل: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله فإنّك تبرّئ نفسك منها وتضيفها إلى حول الله وقوّته، وتريد عدم الحجّة عليك، بل قل: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [594] .

وقال: من صحب المعرضين عن ذكر الله أهانه الله في عيون الخلق.

وقال: لا تأمن المعتقد فيك فإن نفسه إنّما سكنت حيث عقلها عقلها النّظري بعقال ظنّي سنده حال أو مقال [595] والأعراض لا تبقى فكأنّك بالعقال [596] وقد انحلّ ورجع المعقول إلى توحّشه.

وقال: المحبّ قليل والمعتقد كثير، وما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى [597] ، وكفى باللهو ضررا.

وقال: كلّ ما يراه المحجوب من العارف فهو صورة الرائي لا المرئي، فإن رآه زنديقا فهو زنديق عند الله، أو صدّيقا فهو صدّيق لأنّ العارف مرآة الوجود.

وقال: واضع العلم [598] في قلب متدنّس بالرّئاسة وحبّ الدّنيا كواضع العسل في قشر الحنظل.

وقال: لا تكمل معرفة العبد إلاّ أن ينفذ [599] من جميع الأقطار العلوية والسفلية وتجاور حدّ الخفض [600] والرّفع.

وقال: العلم في غير حليم شمس طلعت من مغربها، والعلم في غير مأدوب شهد وضع في قشّ حنظل.

وقال: من التفت إلى بشريّته بالكلية حجب عن الحقائق الرّبّانية، وسلبت عنه الحقيقة الإنسانية.

وقال: من ملك أخلاقه فهو عبد الله، ومن ملكته أخلاقه فهو عبدها {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ} [601] . /

(594) سورة القصص: 16.

(595) في ط: «عقال» .

(596) في ط: «بالعقل» .

(597) في ت: «ولهو» .

(598) ساقطة من ط.

(599) في بقية الأصول: «نفذ» .

(600) في ط وب: «الحفظ» .

(601) مستوحاة من الآية 43 من سورة الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت