المهد وجفاه الرضاع، وانحلت عن لسانه عقدة الكلام، واستغنى عن الاشارة بالافهام، مشغول اللّسان بالذكر والقرآن، مشغوف النّفس بالسّيف والسّنان، ممدود [26] الهمّة إلى معالي الأمور، معقود الأمنية بسياسة الجمهور [27] اهـ.
مولده ليلة عاشوراء سنة احدى وعشرين وثلاثمائة [28] وتوفي سنة احدى وعشرين وأربعمائة [29] بغزنة - رحمه الله تعالى -.
وتولى بعده مسعود [30] وجرى له مع بني سلجوق خطوب يطول شرحها، وقتل سنة ثلاثين وأربعمائة [31] ، واستولى على المملكة بنو سلجوق لكن بقيت للغزنوية بقية ملوك إلى سنة خمس وخمسين وخمسمائة [32] ومن بقيتهم خسرو شاه بن بهرام شاه [33] ، وابتداء سلطنة السلطان محمود من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة [34] .
وأما السلجوقية فأولها أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق [35] ، الملقّب ركن الدّين طغرلبك كان هؤلاء القوم قبل استيلائهم على الممالك [يسكنون] فيما وراء النهر بموضع بينه وبين بخارى مسيرة عشرين فرسخا، وكانوا عددا يحل عن الحصر والاحصاء وكانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان، واذا قصدهم / جمع ما لا طاقة لهم به دخلوا المفاوز وتحصّنوا بالرّمال، فلمّا عبر السّلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي - المقدّم
(26) في الأصول: «محدود» والمثبت من الوفيات 5/ 180.
(27) انتهى النقل من الوفيات أنظر ترجمة محمود بن سبكتكين 5/ 175 - 181، نقل منها المؤلف أجزاء مع تغيير في بعض الكلمات.
(28) 933 م وفي الكامل لابن الأثير: «سنة ستين وثلاثمائة» 9/ 398.
(29) في الأصول: «اثنين وعشرين» والمثبت من ابن الأثير 9/ 398، 1030 م.
(30) لم يخلف مسعود والده اثر موته مباشرة بل قام بالأمر قبله أخوه محمّد بوصية من أبيه، ولكنه كان سيء التدبير منهمكا في ملاذه فعزله الجند سريعا.
(31) كذا في الأصول والوفيات وفي الكامل: «اثنتين وثلاثين» 9/ 486، 1040 - 1041 م.
(32) 1160 م.
(33) انظر ابن الأثير 11/ 262.
(34) 997 م انظر ابن الأثير 9/ 657.
(35) أخذ المؤلف ترجمته من الوفيات 5/ 63 - 68.