الباب الثاني
في ذكر دولة نور الدين وصلاح الدين القاطعين لمذهب الشّيعة الفاطميين من مصر والشام
أمّا نور الدّين فهو أبو القاسم محمود بن عماد الدّين زنكي بن آق [1] سنقر [2] «بن عبد الله، وهو وأبوه وجده كلهم ملوك» .
«أما آق سنقر فانه كان مملوك السلطان ملك شاه / بن ألب أرسلان السلجوقي - المتقدّم الذكر - فكان آق سنقر نائبا في حلب عن تتش السّلجوقي، ثم عصى عليه فقتله في محارباته» [3] .
وأما زنكي فانه كان صاحب الموصل وما والاها فتوجّه إلى قلعة جعبر [4] ، ومالكها يومئذ سيف الدولة أبو الحسن بن ملك شاه [5] ، فحاصرها وأشرف على أخذها، فأصبح يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة [6] مقتولا، قتله خادمه وهو راقد على فراشه، وكان نور الدين محمود في خدمته [7] فملك هو بعد أبيه مدينة حلب، وحماة، وحمص، ومنبج [8] وحرّان في ذلك التاريخ، وملك أخوه سيف الدين غازي مدينة الموصل وما والاها من تلك النواحي.
ثم ان محمود نور الدين ملك دمشق سنة تسع وأربعين وخمسمائة تاسع صفر [9] ، ثم
(1) في ت وش: «أن» .
(2) الوفيات ترجمة الملك العادل نور الدّين 5/ 185.
(3) الوفيات من ترجمة آق سنقر الحاجب بتصرف 1/ 241.
(4) في الأصول: «جعفر» والمثبت من الوفيات 2/ 328.
(5) في الوفيات: «أبو الحسن علي بن مالك» .
(6) 14 سبتمبر 1146 م وتطبيقا لتقويم كتاب التوفيقات الالهامية يكون يوم السبت.
(7) الوفيات 2/ 328.
(8) في الأصول: «منيج» والمثبت من الوفيات 5/ 185.
(9) 25 أفريل 1154 م.