السّابع: إبراء العليل كما روي أنّ الجيلاني قال لصبّي مقعد مفلوج أعمى: قم بإذن الله تعالى، فقام لا عاهة به.
الثّامن: طاعة الحيوان لهم، كما حكي أنّ اليمني وغيره كان يركب الأسد، بل وطاعة الجماد كما في قول إبن عبد السّلام في واقعة الافرنج: يا ريح خذيهم، فأخذتهم.
التّاسع والعاشر والحادي عشر: طي الزّمان ونشره وإجابة الدّعاء وذلك كثير.
الثاني عشر: / إخبارهم [49] ببعض المغيّبات والكشف وهو درجات تخرج عن حدّ الحصر، وذلك موجود الآن بكثرة [50] ولا يعارضه قوله تعالى {عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاّ مَنِ اِرْتَضى مِنْ رَسُولٍ} [51] لأنّا لا نسلّم عموم الغيب فيجوز أن يخص بحال القيامة بقرينة السّياق.
الثّالث عشر: الصّبر على عدم الطّعام والشّراب الأمد الطّويل وهو كثير مشاهد.
الرّابع عشر: مقام التّصريف وهو كثير في كلّ زمن ولا ينكره إلاّ المعاند.
الخامس عشر: القدرة على تناول الكثير من الطّعام كما نقل عن الشّيخ دمرداش أنّ بعض الامراء عمل له وليمة ودعاه وجماعته، فتوجّه إليه وحده فتشوّش لعدم حضور الفقراء وقال: من يأكل الطّعام؟ فمدّ السّماط فأكله الشّيخ كلّه.
السادس عشر: الحفظ عن الحرام أن يدخل الجوف كما حكي عن الحارث المحاسبي أنّه كان إذا أحضر له طعام فيه شبهة تحرّك فيه عرق، وكان المرسي [52] يتحرّك منه كلّ عرق.
السّابع عشر: رؤية الأماكن البعيدة من وراء الحجاب، فمن ذلك أنّ الشّيخ أبا إسحاق الشيرازي [53] كان يشاهد الكعبة وهو ببغداد.
الثّامن عشر: الهيبة التي لبعضهم بحيث مات من شاهده عند رؤيته كما وقع لأبي يزيد البسطامي مع بعض الفقراء، ووقع للشّيخ أحمد البدوي وغيره.
التّاسع عشر: قصم الله من يريدهم بشر، كما وقع لبعضهم أنّه زاحم رجلا
(49) كذا في ط، وفي بقية الأصول: «اخباره» .
(50) ساقطة من ط وت.
(51) سورة الجن: 26 - 27.
(52) هو أبو العبّاس المرسي دفين الإسكندرية من أصحاب أبي الحسن الشاذلي.
(53) هو إبراهيم.