هذا الذّنب لا تغتفره [15] الملوك بل يجاوز التّثريب فيه إلى التّعذيب، ويتعدّى العتاب إلى ضرب الرّقاب، قال التّجاني [16] : وذكر أبو الصّلت جملة ممّا تمثل به مظفر في الكتب عن مخدومه إلى تميم / قال: أمكنت حمّو فرصة في طائفة من جند تميم فقتلهم بصفاقس وكتب مظفّر في ذلك إلى تميم متمثّلا بقول أبي الطّيب [17] :
[المتقارب]
إن كان أعجبكم عامكم ... فعودوا إلى مصر [18] في القابل
فإن الحسام المصيب [19] الذي ... قتلتم به في يد القاتل
قال: وتحدّث مرّة بالمهديّة بموت حمّو وبلغه ذلك فأمر مظفر أن يكتب إلى تميم في هذا المعنى فكتب له متمثّلا بقول أبي الطّيب:
[البسيط]
كم [قد] [20] دفنت [وكم] أقرت [21] عندكم ... ثمّ انتفضت فزال القبر والكفن
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه ... تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
وكتب إليه تميم يتوعّده ويتهدّده [22] وتمثّل فيه بقول الشّاعر:
[الطّويل]
ستعلم ليلى أي دين تداينت ... وأي غريم للتقاضي غريمها
(فراجعه عنه مظفر متمثّلا بقول قيس بن ذريج [23] :
(15) في ط: «تغفره» .
(16) الرّحلة ص: 72.
(17) هو المتنبّي.
(18) في الرّحلة: «حمص» .
(19) كذا بالأصول ورحلة التّجاني وفي الحلل السّندسيّة: «الخضيب» .
(20) إضافة من الرّحلة والحلل وديوان المتنبّي.
(21) في الأصول: «قبرت» .
(22) في ط وت وب والرّحلة: «يهدده» .
(23) في الأصول: «زريح» .