وفي تلك الأيّام ظهر مملوك من مماليك [آل] (488) مراد إسمه [علي] [488] الصّوفي فشنّ الغارة على المسلمين، وانضمّ إليه أوباش وطائفة مفسدون، واستند إلى قلعة سنان، وتزايد توارد الأخباث عليه، فبعث إليه إبراهيم الشّريف محمّد بن مصطفى [489] وكان من أعالي خاصّته ففاجأه [490] ليلا فوجد باب القلعة مغلقا، فخلعه وتسوّر عليه داره وهو في فراشه، فقطع رأسه وأراح العباد من بغيه.
وفي سابع جمادى الآخرة سنة أربع عشرة [491] عزل قاره مصطفى بعد ما مكث ثلاثة أشهر وأربعة وعشرين يوما وأرسله إلى المنستير، وصار يكتب أوامره «إبراهيم الشريف باي داي» .
ثمّ خرج بمحلّته الشّتائية فنافق عليه جبل عياش [492] قرب قفصة فأخذه، وعصاه [بعض] [493] دريد فمسكهم وتصرّف فيهم، ورجع إلى القيروان [494] وأمر أهلها بالرّجوع إليها.
(488) إضافة من الحلل 2/ 676.
(489) المعروف بابن فطيمة: «الإتحاف 2/ 81» .
(490) في ش وب: «ففجاه» ، وفي ط: «فجاءه» .
(491) 29 أكتوبر 1702.
(492) في الأصول: «عياشة» .
(493) إضافة من الحلل للدّقّة.
(494) كذا في ت، وفي بقيّة الأصول: «وراجع القيروان» .