لأبيه ويلقّب السّعيد وهو أبو الحسن علي بن ادريس [250] ، ثم خرج إلى ناحية تلمسان، وحاصر قلعة بينها وبين تلمسان مسافة يوم واحد، فقتل هناك على ظهر فرسه في صفر سنة ست وأربعين وستمائة [251] «- وفي هذه الوقعة ظهرت دولة بني زيّان وقوي أمر بني مرين كما يأتي خبرهما - ان شاء الله تعالى -» .
وبعد وفاته تولى ابنه المرتضي أبو حفص عمر بن ابراهيم [252] بن يوسف في شهر ربيع الآخر من السنة، وفي الحادي والعشرين من المحرم سنة خمس وستين وستمائة [253] ، دخل الواثق أبو العلاء [254] ادريس بن أبي عبد الله يوسف [255] بن عبد المؤمن المعروف «بأبي دبوس» ، مرّاكش، وهرب المرتضي إلى آزمور، وهي من نواحي مرّاكش، فقبض عليه عامله بها وبعث إلى الواثق بذلك / فأمر الواثق بقتله، فقتله في العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وستمائة [256] بموضع يقال له كتامة، يبعد عن مرّاكش ثلاثة أيام.
وأقام الواثق ثلاث سنين وقتل في الحرب التي كانت [257] بينه وبين بني مرين [258] ، ومنشأ هذه الحرب [259] أن أبا دبّوس لما كان الملك في يد المرتضي (هرب لملك بني مرين، وانتدب إليه في اجتثاث أصل أبي حفص المرتضي) [260] وعاهده على تسليم شطر ما يناله، فعقد عليه الجيش، وأصحبه إلى السّلطان المرتضي في آخر عام أربعة وأربعين وستمائة [261] فتغلّب على الحضرة وفرّ المرتضي، فلما قتل استبدّ أبو دبوس،
(250) كذا بالوفيات، وهو أدريس المأمون.
(251) كذا بالوفيات 7/ 18، وتاريخ الدولتين ص: 31. ماي جوان 1248 م.
(252) كذا بالوفيات التي ينقل عنها المؤلف، وهو «ابراهيم اسحاق» أخ المنصور، كتاب العبر 6/ 452.
(253) 22 أكتوبر 1266 م.
(254) كذا بالأصول والوفيات وفي كتاب العبر: «أبو العلى» 6/ 547.
(255) كذا بالوفيات 7/ 18 وفي كتاب العبر 6/ 547 «أبو العلي بن السيد أبي عبد الله محمد بن السيد أبي حفص بن عبد المؤمن» .
(256) جانفي 1266 م.
(257) في ش: «الذي كان» .
(258) انتهى نقله من الوفيات 7/ 17 - 18.
(259) عن هذه الحرب انظر ابن خلدون كتاب العبر 6/ 547 - 552.
(260) ما بين القوسين ساقط من ط.
(261) 1247 م.