وأربعمائة [46] ، وأخذوا طرابلس الشّام بالسّيف يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسمائة [47] ، ونهبوا ما فيها، وأسّروا رجالها وسبوا نساءها وأطفالها، وحصل في أيديهم من أمتعتها وذخائرها وكتب دار علمها وما كان في خزائن أربابها ما لا يحدّ عدده ولا يحصى، وعوقب كثير [48] من أهلها، واستصفيت أموالهم، وهو في ذلك كله مقبل على لهوه ولذّاته، وبعد ما فات الأمر وصلتها نجدته [49] ، وفي هذه السّنة ملكوا عرقة [50] ، وكان نزولهم عليها أوّل شعبان، وكذا بانياس وجبيل [51] بالأمان وأخذوا صيدا لأربع / وخمسمائة [52] وكذا قلعة تبنين [53] يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وخمسمائة [54] ، وتسلّموا مدينة صور يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة [55] ، وأخذوا ببيروت يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوّال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة [56] بالسّيف. وفي أيام الآمر المذكور سنة أربع وخمسمائة [57] ، وقيل سنة احدى عشرة وخمسمائة [58] ، قصد بلدوين الافرنجي الدّيار المصرية ليأخذها، فانتهى إلى الفرما فدخلها وأحرقها وأحرق جامعها ومساجدها، ورحل عنها (وقد نفذ فيه وعد الله بهلاكه) [59] فهلك في الطّريق قبل وصوله إلى العريش، وكان بلدوين هذا اللّعين هو المستولي على بيت المقدس وعكا ويافا
(46) ماي 1104 م.
(47) جويلية 1109 م.
(48) في الوفيات: «من بقي» .
(49) في الوفيات: «نجدة المصريين» .
(50) هي (Archas) في الأصول «غزنة» والتصويب من تاريخ طرابلس 1/ 390، معجم البلدان 4/ 109، قال الحموي: «بكسر أوله، وسكون ثانيه، بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ» .
(51) في الأصول: «حنبل» والمثبت من الوفيات ومعجم البلدان 2/ 109، قال الحموي «بلد في سواحل دمشق، وهو بلد مشهور في شرقي بيروت» .
(52) 1110 - 1111 م.
(53) في الأصول: «بنيبن» والمثبت من الوفيات، ومعجم البلدان 2/ 14 قال الحموي: «بكسر أوله وسكون ثانيه، بلدة في جبال بني عامر المطلّة على بلد بانياس بين دمشق وصور» .
(54) 11 أفريل 1118 م.
(55) 8 جويلية 1124 م.
(56) 7 أكتوبر 1129 م.
(57) 1110 - 1111 م.
(58) 1117 - 1118 م.
(59) الزيادة من المؤلف عن الوفيات.