بتفكيك النونين ومنه صرف لما لا ينصرف. قيل هذا كله صحيح ولكن بابه الشعر ويقل وجوده في الكلام. والله لا إله غيره أعلم.
ومراد الحافظ بقوله: (وهذا إذا لم تلقَ الهاء ساكنًا نحو كذا) [1] يريد أن ابن كثير يترك الصلة إذا لقيت الساكن ولم يحتج إلى التنصيص على هذا لأنه مفهوم من قوة كلامه.
(م) قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ: (والباقون يختلسون الضمة والكسرة في حال الوصل فيما [2] تقدم) [3] .
(ش) يريد بالإختلاص النطق بالحركة مجردة من الصلة، والاختلاس سرعة الحركة وبهذا المعنى يستعمله القراء. والله تعالى أعلم.
ويريد بما تقدم حيث يثبت ابن كثير الصلة إلا أن حفصًا [4] وافق ابن كثير على إثبات الصلة للهاء في قوله تعالى: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [5] كما نص عليه الحافظ في سورة الفرقان ولو ذكره هنا لكان حسنًا كما ذكره (عَنْهُ تَلَهَّى) في قراءة البزي.
وجه قراءة الجماعة بترك الصلة إذا سكن ما قبل الهاء: أن الهاء
= انظر: اللآلي للبكري 1/ 362، وكتاب سيبويه 1/ 29/ 3: 316، 525، وشرح أبيات الكتاب لإبن السيرافي 1/ 318، وشرح أبيات سيبويه لإبن النحاس ص 33، والخصائص لإبن جنى 1/ 160، واللآلي للبكري 1/ 576، ومختارات شعراء العرب لإبن الشبري ص 27.
(1) انظر التيسير ص 29.
(2) في (الأصل) و (س) (لما) وهو تحريف والصواب ما في (ز) ولذا أثبته.
(3) انظر التيسير ص 29.
(4) في (الأصل) (حفص) . وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(5) جزء من الآية: 69 الفرقان.