الحذف لينبه [1] عن الأصل ولكنه لما [2] استثقل اجتماع مثلين [3] متحركين سكن الأول وأدغمه في الثاني واكتفى بهذا القدر من التخفيف، وعلى هذا أيضًا لا يخرج التشديد عن كونه عارضًا: إذ الأصل التفكيك والتحريك.
واعلم أن السؤال وارد على كل واحد من المذهبين:
أما هذا المذهب الثاني فيرد عليه عدم الاطراد لأنه: يسكن ويدغم في الوصل ويحذف الحرف بحركته في الإبتداء.
وأما المذهب الأول فيرد عليه أنه: لما شدد لينبه على الأصل عرض فيه الرجوع إلى ما قد كان رفض.
فإن قيل: لا ينكر الرجوع إلى الأصل في كلام العرب كما قال الشاعر:
* فإنه أهل لأن يؤكر ما * [4]
فأثبت الهمزة (و) [5] قبل الآخر:
أني أجود لأقوام وإن ضنن * [6]
(1) في (الأصل(لتنبه) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(2) في (الأصل) و (س) (كما وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(3) (الأصل) و (ت) و (ز) (المثلين) وفي (س) ما أثبته.
(4) لم أقف على صدره، وهو من قول أبي حيان الفقعسي.
انظر: التصريح على التوضيح لخالد الأزهري جـ 2، 296، والخصائص 1/ 144 وشرح شواهد الشافية للبغدادي ص 58، والإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات 1/ 11، 2/ 239: 785، وأوضح المسالك إلى الفية ابن مالك 3/ 346، والأشموني 4/ 343.
(5) ما بين القوسين تكملة من (س) و (ز) و (ت) .
(6) وصدره:"مهلَّا أعاذل قد جربت من خلقي"قاله قعنب بن ضرة الغطفاني من شعراء الدولة الأموية.