وأما الباء فتدغم في الفاء والميم كقوله تعالى: {اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعكَ} [1] {ارْكَبْ مَعَنَا} [2] وقرئ بالِإدغام فيهما [3] وأما قراءة الكسائي {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ} [4] بإدغام الفاء في الباء فشذوذ [5] والله أعلم.
يدغم مقاربه فيه ولا يدغم هو في مقاربه. وذلك ستة أحرف: الحاء، والشين، والضاد، والراء، والفاء، والميم، يجمعها قولك (شرف محض) .
أما الحاء فقد تقدم ما يدغم فيها [6] وأنها لا تدغم في غيرها إلا على شرط إبدال ذلك الغير بحاء مثلها، ولا تبدل هي بحرف مثل ذلك الغير. وهذا عنيت [7] بكونها لا تدغم في غيرها.
وأما الشين فيدغم فيه الجيم، والطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال، والثاء، واللام.
(1) الآية (62) من سورة الاسراء - 17 - .
(2) الآية (42) من سورة هود - 11 - .
(3) قرأ بالادغام في الأول أبو عمرو البصرى وخلاد والكسائي وفي الثاني قنبل وأبو عمرو وعاصم والكسائي، وهو الوجه الثاني لقالون والبزي وخلاد.
انظر: غيث النفع بهامش سراج القاريء ص 250، 274.
(4) الآية (9) من سورة سبأ - 34 - .
(5) قوله (فشذوذ) أي لغة لا قراءة.
(6) وهو الهاء والعين.
(7) في الأصل (غنيت) بالمعجمة، وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ وهو ما أثبته.