فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 937

وذلك فيما جاب من لفظ {لَا رَيْبَ فِيهِ} و {لَا رَيْبَ فِيهَا} خاصة وذكر فيه الإِدغام بخلاف، وأن الإِظهار أكثر وأحسن والإِدغام رواية عباس بن الفضل وعبد الوارث [1] وجملته في القرآن أربعة عشر موضعًا. منها {لَا رَيْبَ فِيهَا} [2] أربعة مواضع: وهي في الكهف والحج وغافر والجاثية. وباقيها {لَا رَيْبَ فِيهِ} [3] ، وذلك موضعان في آل عمران وموضع موضع في البقرة والنساء، والأنعام وسورة يونس - عليه السلام - والإسراء، وآلم السجدة والشورى والجاثية. ومذهب الحافظ الإِظهار في جميعها [4] .

وقول الحافظ"لا غير"ظاهره حصر المثال وهو {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} ويمكن أن يصرف إلى حصر الحرف المدغم فيه وهو الميم - والأول أظهر. والله جل وعلا أعلم.

(م) قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ: (فهذه أصول الإِدغام ملخصة يقاس عليها ما يرد من أمثالها وأشكالها [5] .

(1) وأما الإِظهار فرواية اليزيدي. كتاب الإقناع جـ 1 ص 200.

(2) جزء من الآية: 21 الكهف و 7 الحج و 59 غافر و 32 الجاثية.

(3) جزء من الآية: 2 البقرة و 9، 25 آل عمران و 87 النساء. و 12 الأنعام و 37 يونس و 99 الإسراء و 2 السجدة و 7 الشورى و 26 الجاثية.

(4) وتبعه المحقق ابن الجزري، وقال: وهذا مما لا نعلم فيه خلافا. النشر جـ 1 ص 287.

فإن قيل نص ابن الجزري على أنه لا يعلم خلافًا في"لَا رَيْبَ فِيهِ"و"لَا رَيْبَ فِيهَا"ونص الإِمام على أن الإِدغام فيها رواية عباس ابن الفضل، وعبد الوارث، فكيف هذا؟.

فالجواب: أنه لم يحصل خلف في الأداء، وهو الذي قصد المحقق ابن الجزري، وأما الرواية فقد حصل فيها الخلاف، فلا تعارض بين الرواية والتلاوة، كما تقرر في باب الإستعاذة ص 39، 40، 41. والله أعلم.

(5) انظر التيسير ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت