تعالى: {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] و {يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ} [2] أتبع {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [3] كما فعل في الأنعام حيث ثقل قوله تعالى: {عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} [4] إتْباعًا لما تقدم من قوله تعالى: {لَوْلَا نُزِّلَ} [5] ليأتي ذلك على لفظ واحد وطريقة واحدة.
قال الحافظ [6] - رَحِمَهُ اللهُ: (فأما قول اليزيدي - إنما أدغم من أجل كسرة الذال [7] فلا يصح: إذ كان قد أظهر {ضُرِبَ مَثَلٌ} [8] و {كُذِّبَ مُوسَى} [9] و {إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [10] و {مَنْ شَرِبَ مِنْهُ} [11]
وافق الإِمام الحافظ على الإِدغام فيما ذكر وزاد إدغام الباء في الفاء
(1) جزء من الآية: 129 آل عمران.
(2) جزء من الآية: 21 العنكبوت.
(3) جزء من الآية: 284 البقرة.
(4) جزء من الآية: 37 الأنعام.
(5) جزء من الآية: 37 الأنعام.
(6) انظر جامع البيان - الورقة (73/ أ) .
(7) وقيل: إنما أدغم من أجل ضم الباء بعد الكسر، ورده أيضًا الداني بإدغامه {زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ} (الآية 185 س آل عمران) .
والعلة الجيدة فيه مع صحة النقل وجود المجاور، كما ذكر الحافظ، ومما يدل على اعتبار هذا التوجيه: أن جعفر بنِ محمد الآدمى روى عن ابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أدغم {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ} "الآية 39 س المائدة"والباء في ذلك مفتوحة، وما ذاك إلا من أجل مجاورة"بعد ظلمه"المدغمة في مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} "الآية 112 س هود"والله أعلم. النشر جـ 1 ص 287.
(8) جزء من الآية: 73 الحج.
(9) جزء من الآية: 44 الحج.
(10) جزء من الآية: 24 الحج.
(11) جزء من الآية: 249 البقرة.