المفعول. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى التركيز في التعريف على الطريقة أو السنة أو الملة أو الدين التي تقصد وتؤم.
قال أحد الباحثين عن هاتين الركيزتين في تعريف مصطلح الأمَّة: (إنَّ الحل المعتمد لهذه الجدلية -بين الطريقة والجماعة- هي تصور الجماعة المتفقة على طريقة واحدة. وفي هذا الحل يتقدم معنى الطريقة على معنى الجماعة، بحيث إن الجماعة تصبح محدودة ومعروفة بالطريقة التي تتبعها) [1] .
ويتابع الباحث قوله وفقًا لاستنتاجاته حول (الأمَّة) : إنَّ مصدر هذه الجدلية هو: (تردد الأصل الذي خرجت منه كلمة(أمَّة) بين الفعل (الأمّ) ؛ الذي يعني القصد بنية الاقتداء واسم الأمّ، الذي يتضمن معنى المصدر أو المرجع) [2] .
ثمَّ يؤكد أنَّ كلمة (أمَّة) -مهما كان أصلها- (تجمع بين معنى القصد والاتجاه، ومعنى التحدر والصدور، وتعرض هذين المعنيين كوجهتين للوحدة القائمة بين مجموعة معينة من الناس، ووجهة الوحدة في المصدر ووجهة الوحدة في الاتجاه) [3] .
لعل هذه الاستنتاجات وما سبقها من تعريفات متعددة تفضي إلى مصطلح للأمَّة، وهي مجردة عن الوصف والإضافة فيمكن القول بأنَّ الأمَّة: كل جماعة من الناس لها رؤية شاملة للإنسان والحياة والكون ينبثق عنها منهج متكامل يصبغها بصبغته ويميزها بطابعه.
(1) ناصيف نصار: مفهوم الأمَّة بين الدين والتاريخ: ص: (22) ، (مرجع سابق) .
(2) المرجع السابق نفسه: ص: (22) .
(3) المرجع السابق نفسه: ص: (22) .