فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1033

وقد ورد مسمَّى (أمَّة) على هذه الطائفة أو الفرقة أو العصبة من أمَّة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما أخرجه البخاري عن معاوية أنَّه سمع الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللَّه ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللَّه وهم على ذلك" [1] ، فدلَّ ذلك على أمَّة الاتباع وهم أخصُّ من أُمَّة الإجابة، وللعلماء فيها عدة أقوال منها:

-ما ورد في بعض الروايات لدى البخاري أنهم أهل العلم [2] .

-وقال الإمام أحمد بن حنبل: إنَّهم أهل الحديث [3] .

-وقال القاضي: (إنَّما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذاهب أهل الحديث) [4] .

-وقال الشاطبي: (إنهم جماعة أئمة العلماء المجتهدين) . وقال:

(1) صحيح البخاري: (8/ 189) ، الباب: [29] ، من كتاب التوحيد، وفيه روايات عديدة لدى البخاري ومسلم.

وانظر: ابن تيمية: الجواب الصحيح. . 1/ 362، (مرجع سابق) . توثيق هذا الحديث وذكر طرقه لدى ابن الأثير جامع الأصول: (10/ 37) ، (مرجع سابق) . وانظر: المقدمة: ص: (21) ، (البحث نفسه) .

(2) انظر: صحيح البخاري: (8/ 149) ، كتاب الاعتصام باب: [10] ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق) . وانظر: باب: [19] ، ص: (156) ، (المرجع السابق نفسه) .

(3) وذهب إلى هذا القول كثير من العلماء منهم: علي بن المديني، ويزيد بن هارون وعبد اللَّه بن المبارك. انظر: البغدادي: شرف أصحاب الحديث: ص: (26، 27) ، تحقيق: محمد سعيد خطيب أوغلي، (بدون تاريخ) . وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني: (1/ 480، 481) ، طبعة: (1415 هـ/ 1995 م) ، عن دار المعارف، الرياض.

(4) ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: (1/ 164) ، والمباركفوري: تحفه الأحوذي بشرح جامع الترمذي: (6/ 359، 360) ، الحديث رقم: (2287) ، الطبعة الأولى: (1410 هـ - 1990 م) ، عن دار الكتب العلمية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت