معدودات، وكذا الإنجيل، وصام عيسى عليه السلام والحواريون، وكان الوثنيون يصومون. . . ولا يزال الوثنيون في الهند يصومون إلى الآن) [1] .
ولمَّا جاء الإسلام أوجب صيام شهر رمضان (على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم برؤيته أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا) [2] ، ورتَّب على ذلك المغفرة ومضاعفة الأجر والرضى من اللَّه عز وجل، يقول الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه" [3] "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [4] و"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [5] .
وإلى جانب صيام رمضان الذي هو الركن الرابع (من أركان الإسلام المعلومة من دين اللَّه بالضرورة، وقد شهد لذلك قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسول اللَّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" [6]
(1) مصطفى إبراهيم الزلمي: فلسفة الشريعة: ص 27، عن دار الرسالة للطباعة - بغداد، 1979 م.
(2) عبد الرحمن بن عبد الكريم العبيَّد: أصول المنهج الإسلامي: ص 62، 63، الطبعة الأولى، 1405 هـ - 1984 م، مطابع الفرزدق - الرياض.
(3) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 1/ 22، كتاب الإيمان، باب [27] حديث رقم [38] ، تحقيق: مصطفى ديب البغا، (مرجع سابق) .
(4) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 1/ 22، كتاب الإيمان، باب [26] حديث رقم [37] ، المرجع السابق نفسه.
(5) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 2/ 672، كتاب الصوم، باب [6] رقم الحديث [1802] ، تحقيق: مصطفى ديب البغا (المرجع السابق نفسه) .
(6) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 1/ 12، كتاب الإيمان، باب [2] الحديث رقم [8] ، تحقيق: مصطفى ديب البُغا، (مرجع سابق) ، وأخرج مسلم نحوه بألفاظ متقاربة، =