فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1033

الأسانيد التي تطمئن لها القلوب، ثُمَّ قام علماء القرن الثالث بدورهم في رواية السنة وحفظها وكتابتها وتدوينها حتى وصلت إلينا طاهرة نقية) [1] .

أمَّا الوضع مهما كان كثيرًا وهائلًا؛ فإنه كان معزولًا عن حديث المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- بفضل اللَّه ثُمَّ بسبب جهود علماء الحديث، ونحن لا ننكر أنَّ هناك الكثير من الموضوعات التي نسبت إلى الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يكن ذلك خافيًا في عصر من العصور على علماء المسلمين [2] ، فقد طبق علماء الحديث منهجًا نقديًّا شرعيًّا أفاد منه النقد التاريخي، واعترف المنصفون بأن منهج علماء الحديث في نقد الرواة، وبيان حالهم؛ يعد تاجًا على رأس الأُمَّة الإسلاميَّة [3] .

(ولعلماء الحديث باع طويل في نقد الرواة) [4] . . قيل ليحيى بن سعيد القطان: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند اللَّه -عز وجل-؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إليَّ من أن يكون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خصمي، يقول لي: لِمَ لَمْ تذب الكذب عن حديثي. . .) [5] ، وكان ابن المبارك يقول: (بيننا وبين القوم القوائم) [6] ؛ يعني الإسناد، ويقول:

(1) محمد محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون (أو عناية الأمَّة الإسلاميَّة بالسنّة النبوية) : ص 301، 302، (مرجع سابق) ، وانظر: محمد أسد: الإسلام على مفترق الطرق، ترجمة: عمر فروخ: ص 96، (مرجع سابق) .

(2) انظر: زقزوق: الاستشراق. .: ص 102، (مرجع سابق) .

(3) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 102 - 103.

(4) المرجع السابق نفسه: ص 103.

(5) السيوطي: تحذير الخواص عن أكاذيب القصاص: ص 119، تحقيق: محمد الصباغ، الطبعة الثانية 1394 هـ - 1974 م، عن المكتب الإسلامي - بيروت، وانظر: محمد لقمان السلفي: اهتمام المحدثين. .: ص 66، (مرجع سابق) .

(6) رواه الإمام مسلم: في مقدمة صحيحه ص 15. . (مرجع سابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت